الأدب

حقوق المرأة بين الدفاع عنها وإستغلالها: ‘ألسن’ تستضيف الكاتبة والصحفية العراقية هيفاء زنكنة

Posted on Updated on

 إستضافت بالأمس السبت 13 مارس 2016, جمعية ألسن للترجمة والعلاقات الدولية الكاتبة والصحفية العراقية هيفاء زنكنة. جمع اللقاء أيضا الروائي التونسي بشير الخلفي صاحب رواية دراقة ووالكاتبة والمدونة التونسية نجيبة بوغندة.كما جمع ثلّة من المثقفين والدكاترة المتخصصين في مختلف اللغات. وقد إستهلّ بشير الجويني رئيس جمعية ألسن اللقاء بتقديم ضيوفه وإعطائهم الكلمة ووجهت المدونة نجيبة بوغمدة أسئلتها التي تمحورت حول عذّة مواضيع منها دور المرأة في مجتمعها.

أثرت اللقاء الروائية العراقية بمشاغل الشعب العراقي قبل وبعد غزو العراق إذ تحدثت عن زمن الإحتلال ووصفت بعض أساليبه كعسكرة حقوق المرأة وإستغلالها للترويج للإحتلال انذاك. إستنبطت زنكنة مفهوم” نسوية الإستعمار” الذي اضيف   لأساليب الإحتلال الذي استغل مجموعة من نساء العراق ليروّج لهعن طريق المنادات بتحرير المرأة.وكنّ بوقا للغزو ناقدا لما قبله من تعد  على حقوق المرأة ومروجا لدور اللإحتلال في تحرير المرأة العراقية. أطلقت زنكنة مصطلح “القوة الناعمة” على هذا الاأسلوب الاستعماري الذي لوحظ أيضا في تونس وهو ما أضافه الحضور في هذا اللقاء الأدبي. إذ أدرجت إحدى ضيفات اللقاء أنّ الرئيس السابق زين العابدين بن علي كان قد إستخدم نفس المبدأ طوال سنوات حكمه فقد أحاط نفسه بنماذج نساء “متحررات” كنّ يروجن لنظامه الذي منّ عليهنّ بالحريّات حسب تصورهنّ. وعلى إختلافهما إتتفقت كلّ من التجربتان العراقية والتونسية على نتيجة واحدة وهو زيف إنجازات ونجاح هاته النساء اللات ما إن اندثرت انظمتهنّ الدّاعمة حتّى إندثرن بدورهنّ كسحابة صيف. هنا مربط الفرس حيث نعلم انّ الحقوق تفكّ ولا تعطى. الأمر الذي يجعلنا نفكّر مليّا في غايات أبواق المنادين بحقوق المرأة اليوم إذ علينا أن نميّز بين الغثّ والسمين وألاّ ننقاد وراء كلّ من نادى بالحقوق والحريات دون استقصائها.

وعن موقع المرأة العربية أجابت زنكنة أنّ هناك تشابه كثير بين حركات تحرير المرأة فشابهت بين مجلة الأحوال الشخصية وقانون الأسرة في العراق: كلاهما يضمن حقوق المرأة والأسرة. كما ذكرت كمثال للمرأة التونسية الرائدة “أروى القيروانية” وهي أميرة أغلبية أصيلة مدينة القيروان منحت نفسها الحق تطليق نفسها من أبي جعفر المنصور بعد أن اشترطت عليه أن يقر في عقد زواجها أن لا يتزوج عليها امرأة ثانية . وقد اقترن إسمها بصداق خاص سمي الصداق القيرواني.

ا”إنّ لمرأة التونسية, بما ألاحظ, حصلت على بعض المكتسبات. وتكمن الصّعوبة  في كيفية المحافظة عليها وتطويرها ومحاولة تحقيق التوازن المجتمعي حتّى يكون المنجز واحد لجميع الفئات”. هذا ما استلخصته زنكنة حول وضع المرأة وواجبها في المحافضة على حقوقها المكتسبة والسعي إلى تحقيق الافضل. وقد أكّد الروائي التونسي بشير خلفي على دو المرأة أيضا وإن لم يكتب عنها فقد برّر ذلك أنّه حاول أن يكتب بصدق عن المرأة لكنه لم بستطع الوصول إلى أعمق مشاعرها “فلا يستطيع أحد وصف مشاعر المرأة الدفينة غير المرأة ذاتها. تواصل المرأة اليوم نضالها لتحقيق حقوقها لكن منها من مازالت تناضل من أجل التعليم والصحّة ومنها من أصبحت تدافع عن حقّها في التمييز الإجابيّ في العمل في مسألة الغيابات للولادة حتّى تضمن حقّها في الترقية في العمل شأنها شأن الرجل. نلاحظ هنا فرقا بين ‘طبقتين’ من النساء إختلفت مطالبهنّ بإختلاف الوضع الإجتماعي لذا وجب تحيين معطيات الساسة والحكومة على حدّ سواء لتوفير أسباب تحقيق العدالة الإجتماعية وتوفير السبل لتحقيق التوازن.

إيمان ابليوة

 

zankan

(بشير الخلفي,وبشير الجويني, وهيفاء زنكنة,ونجيبة بوغندة (من اليمين إلى اليسار

Advertisements